افتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم السبت 20 شباط، 2021

تشييع المواطن زاهر شلحة في بعلبك وتوقيف المتهم بالجريمة
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء 17 كانون الثاني، 2017
إفتتاحيات الصحف اللبنانية، يوم الثلاثاء، الثالث من أيلول، 2019

الأخبار
تأليف الحكومة: الهروب من الأسئلة المصيريّة
النقاش السياسي في لبنان لا يُقارب أصل المشكلة. يبقى محصوراً على مستوى الوزراء وأعدادهم ونزاع الصلاحيات بين الرئاستين الأولى والثالثة، فيما العقدة في مكان آخر: شكل النظام السياسي والنموذج الاقتصادي في بلد يحتاج إلى توافق دولي ــــ إقليمي، وتدفقات نقدية، حتى يستمر. فريق رئاسة الحكومة يُدافع عن نفسه، بأنّ جولات سعد الحريري الخارجية، التي يقوم بها كما لو أنّه رئيس حكومة «أصيل»، هدفها حلّ الأزمة الداخلية.

حين رسم المُنتدبون على بلاد الشام الكيان اللبناني، لم يُقرّروا فقط أن يخلقوا بلداً يكون «همزة وصل» للنزاعات الإقليمية والدولية، بل دولةً لا تعرف «الاستقلالية» وتبقى عند كلّ هزّة بحاجةٍ إلى «رعاية» خارجية لإحيائها من جديد. التطورات السياسية الأخيرة تُعدّ امتداداً لذلك التاريخ. ما يجري منذ تكليف سعد الحريري ليس «فقط» التشاور لتأليف حكومة جديدة، كما كان يحصل في السنوات الماضية. وليس النزاع بين رئاستَي الجمهورية ومجلس الوزراء مُجرّد صراع حول من يحصل على الحصّة الأكبر من النفوذ داخل الدولة. المُشكلة لا تتعلّق بـ«ثلث ضامن» وطريقة توزيع الحقائب، كما يوحي المعنيون بتأليف الحكومة. فكلّ تلك «المناوشات» المحلية ليست إلّا مظهراً للعقدة الأساسية، وهي أنّ المطلوب من الجميع «مُباحثات تأسيسية» لمرحلة ما بعد انهيار النظام السياسي والنموذج الاقتصادي، وفقدان التوافق بين القوى السياسية ــــ الحاكمة والمُعارضة ــــ على كلّ الخيارات. يُفيد التاريخ السياسي للبنان، أنّه كلّما بلغت الأزمات هذا المستوى من العُمق، لا يعود حلّها مُمكناً بـ«تبويس اللحى» وتبادل المقاعد بين «أهل البيت»، بل عبر توافق إقليمي ــــ دولي، يواكب التوافقات الداخلية، لا بل «يفرضُها» في معظم الأحيان. طبيعة النظام الذي كان قائماً أثبتت أنّ أي حلول داخلية تتمحور حول مقعد من هنا وتنازل من هناك، لن تكون مستدامة ما لم تتزامن مع «رضى» الدول «المانحة». تكرّر ذلك منذ ما بعد الاستقلال، واستمر بعد انسحاب القوات السورية في الـ 2005، فكيف الحال في واحدة من أسوأ الأزمات التي يشهدها التاريخ اللبناني الحديث؟ مُستوى الأزمة المالية والنقدية والاقتصادية يُعطّل مفاعيل أي «دفتر شروط» محلّي لترقيع النموذج أو محاولة إنعاشه، خالٍ من الموافقة الأجنبية عليه. لكنّ اللافت هو في كون القوى السياسية الرئيسية، والمسؤولين الذين يعملون على «مبادرات»، يُصرّون على أنّ تأليف الحكومة مُمكن بمجرّد التوافق بين الحريري والنائب جبران باسيل.
مَضت أربعة أشهر على تكليف الحريري تأليف الحكومة، ولا يزال النقاش محبوساً في دائرة كيفية توزيع الحقائب، علماً بأنّ لائحة من الأسئلة ينبغي أن تُجيب عنها القوى السياسية: ما هو النموذج الاقتصادي الذي سيُعتمد؟ أيّ نظام سعر صرف؟ كيف ستتم إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وما هو دور الحاكم رياض سلامة في المرحلة المقبلة؟ وما هو مصيره بعدما تهشّمت صورته وظهرت محدودية قدرته على تنظيم عمل القطاع المصرفي، إضافة إلى فشله في تنفيذ واجباته في الحفاظ على سلامة النقد؟ وما هي السياسة النقدية التي ستُعتمد بعد سلامة؟ هل يُجرى التدقيق الجنائي ويؤخذ بنتائجه؟ من هو الوفد الذي سيُفاوض صندوق النقد الدولي ووفق أي شروط؟ كيف ستُستكمل مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية ويُدافع لبنان عن سيادته النفطية؟ والأهم، من أين ستأتي الدولارات لتُسكّن مطالب «نموذج الإدمان على الدولار»؟ المصيبة أنّ هذه الأسئلة «المصيرية» ليست مُغيّبة عن مفاوضات تأليف الحكومة وحسب، بل منذ بدء الانهيار عام 2019.

بالنسبة إلى رئيس الحكومة المُكلّف، هو يتّكل على المُبادرة الفرنسية، التي تضمّ بنوداً تفصيلية حول شكل الحُكم وهيكلية مصرف لبنان وأسماء الوزراء وقطاع الكهرباء والمياه… لذلك يعتبر، وغيره من القوى، أنّ تكرار تجربة «الدوحة 2008» مُمكن، في حال تمكّنت فرنسا من اجتياز الألغام الأميركية والسعودية، مُستحصلةً على موافقتهما على تطبيق خطتها. فواحد من الشروط الرئيسية لـ«نجاحها» يقوم على «تحرير» حِزَم الأموال، أكانت عن طريق برنامج مع صندوق النقد الدولي، أم قروض لتنفيذ مشاريع استثمارية. أكثر من تقع على عاتقهم مسؤولية البحث عن أجوبة لتلك الأسئلة هو سعد الحريري، لأنّه سيكون رئيس الحكومة في مرحلة الانهيار، ويُفترض به أن يتخذ قرارات الخروج منه. المُقرّبون منه يردّون بأنّه يقوم بجولات خارجية هدفها البحث في الوضع اللبناني وتعزيز مكانة رئاسة الحكومة الخارجية. فجولات الحريري ليست فقط تعبيراً عن رجل يُريد أن يحجز لنفسه مقعداً على «طاولة الكبار»، ويتبرّع ليكون «ناقل رسائل إيجابية» بين عواصم متصارعة. أمرٌ لافت أن يقوم بكل هذا النشاط الخارجي «رئيس مُكلّف» لم يحمل بعد ختم رئاسة مجلس الوزراء بين يديه. في أسابيع قليلة، التقى رؤساء وحكام خمس دول مؤثرة في الإقليم (تركيا، الإمارات، مصر، قطر، فرنسا)، ما يُشير إلى وجود قرارٍ بالانفتاح عليه وتعزيز مكانته السياسية. تجلّى الأمر أمس بإعلان اللقاء مع ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، بعد زيارته قطر.

وقال الحريري إنّ النقاش تناول «عدداً من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك. كما تمّ البحث في موضوع جائحة كورونا وتداعياتها على المستويات المختلفة وسبل التعامل معها واحتواء آثارها». وكشف أنّه بحث مع ابن زايد «آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية، وخاصة ما يتعلق منها بتأليف الحكومة الجديدة»، فأعرب وليّ عهد أبو ظبي «عن تمنياته بنجاح مهمة تأليف حكومة لبنانية تراعي المصلحة الوطنية وتتجاوز الخلافات وتكون قادرة على مواجهة التحديات المختلفة التي تحيط بلبنان». تحسّنت العلاقة بين الحريري والإمارات في الأشهر الماضية. وعلى ذمة مصادر واسعة الاطلاع، أدّت فرنساً دوراً في هذا التحسّن، حتى تحوّلت أبو ظبي إلى «محطة» في جولاته الإقليمية، وتُفيد المعلومات بأنّها قرّرت دعمه مالياً لتسيير شؤونه الخاصة، حتّى إنّها عرضت أن تُصبح مقرّاً لعائلته، من دون أن يردّ الحريري على الطرح سلباً أو إيجاباً.

لكن، مهما كثرت الجولات الخارجية للحريري المكلّف بتأليف الحكومة، فإنها لا تعفيه، وشركاءه في تأليف الحكومة، من الإجابة عن لائحة طويلة من الأسئلة، أبرزها: ما الخطوات الواجب اتخاذها لوقف الانهيار، أو الحدّ من سرعته، تمهيداً للخروج منه؟ وهل يمكن تحقيق ذلك، بالسبل القديمة نفسها، و«عدّة الشغل» ذاتها؟

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

اللواء
مطالبة أميركية بعقوبات على قتلة لقمان سليم
بيطار محققاً عدلياً خلفاً لصوان.. وفتح القطاع التجاري خلال أسبوع
يسلّم المحقق العدلي السابق في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، بصمت، بقرار مجلس القضاء الأعلى، الذي وافق عند العاشرة من ليل أمس على محقق عدلي آخر، هو القاضي طارق بيطار، ليتولى «المهمة الشاقة» في كشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، في ملف بالغ التشعب والتعقيد في انفجار مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، الذي خلف أكثر من 200 شهيد وأكثر من خمسة آلاف جريح، قرّر ذووهم «التساكن» في الشارع، عبر تحركات، واعتصامات وقطع طرقات، ريثما تنجلي، الحقائق. وكان اليوم القضائي بدأ أمس، بإبلاغ المحقق العدلي القاضي فادي صوان قرار محكمة التمييز الجزائية- الغرفة السادسة، تنحيته عن ملف التحقيق في جريمة انفجار مرفأ بيروت.
ولم يخل الأمر من تجاذب حول اسم المحقق العدلي الجديد، فعاودت الوزيرة ماري كلود نجم طرح اسم القاضي سامر يونس، لكن مجلس القضاء الأعلى جدد رفضه له، وطلب من الوزيرة اقتراح اسم آخر.. فاقترحت نجم اسم القاضي طارق بيطار كمحقق عدلي. ولاحقاً، علم ان مجلس القضاء الأعلى المجتمع منذ العاشرة من صباح أمس، وافق على تعيين القاضي طارق بيطار رئيس محكمة الجنايات في بيروت محققا عدلياً في قضية انفجار المرفأ، بعد دعوته والاستماع إليه. ولاحقاً تسلم المحقق الجديد قرار تعيينه، الذي وقعته الوزيرة نجم.

ولا حظت مصادر متابعة للتحقيقات ان  تسريع وتيرة تنحية القاضي صوان  حصلت بعد  تلويحه بإصدار مذكرة توقيف بحق رئيس جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا المحسوب على رئيس الجمهورية وبعد اعلان الامين العام لحزب الله حسن نصرالله بوجوب الإنتهاء من التحقيق بهذا الملف بذريعة تسريع دفع أموال التأمين على المتضررين الكثر، في حين لا يمكن فصل هذا الموقف عن خطوة تسريع تنحية القاضي صوان عن هذا الملف، مهما كانت المبررات العلنية مغايرة، بينما تزيد الحملة التي استهدفت القاضي المنحى على وسائل التواصل الاجتماعي والإشارة إلى شقة متضررة تملكها زوجته في  محيط المناطق المتضررة جراء الانفجار لتبرير حجة الارتياب، والشكوك والتساؤلات المريبة التي واكبت تنحية القاضي صوان عن هذا الملف.
الحكومة.. انتظار
على المسار الحكومي، كشفت مصادر مطعة، ان بعبدا لم تسقط الرهان على معاودة البحث بالملف الوزاري، بعد عودة الرئيس المكلف سعد الحريري إلى بيروت. لكن المصادر استدركت كيف يمكن تحريك هذا الملف، في وقت لا اتصالات ولا مشاورات، ولا أي نقاط مشتركة لتاريخه بينهما، معربة عن شكوكها بإمكان حصول حلحلة، مع بقاء التعنت سيّد الموقف.
وفي إطار تحرك الرئيس المكلف سعد الحريري، العربي، أعلنت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن «ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبل امس، في قصر الشاطئ، رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري الذي يزور الدولة». وجرى خلال اللقاء «البحث في جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، إضافة إلى جائحة كوفيد – 19 وتداعياتها على المستويات المختلفة وسبل التعامل معها واحتواء آثارها».
وبإنتظار عودة الرئيس المكلف من جولته الخارجية لا تزال الاوساط السياسية والرسمية تترقب موقفه من المقترحات والمساعي الجديدة لحل العقد الحكومية، ومنها زيادة عدد الوزراء من 18 الى عشرين، وهو الاقتراح الذي رأت فيه مصادر متابعة انه لا يحل مشكلة الثلث الضامن الذي يطلبه الرئيس ميشال عون، لان المقعدين الاضافيين سيكونان من نصيبه (الوزير الكاثوليكي) ونصيب حليفه النائب طلال ارسلان (الوزير الدرزي). وعلى هذا لا يحل اقتراح توسيع الحكومة العقدة، إلّا اذا آل الوزير الدرزي الثاني للحزب التقدمي الاشتراكي وهذا ما يرفضه الطرف الآخر.
وبعد زيارته لمفتي الجمهورية، زار امس، سفير خادم الحرمين الشريفين وليد بخاري البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي في بكركي. في إطار جولاته التي يقوم بها بعد غيابه الطويل عن لبنان، وقالت مصادر تتابع تحركه لـ«اللواء»: إنه تحرك لنقل دعم المملكة للبنان ولاستقراره، حيث اكد في دار الفتوى وفي بكركي على المودة التي تحفظها المملكة ويحفظها هو شخصياً للبنان، وانه يتمنى الخير والتوفيق لكل ما يقوم به اللبنانيون. لكنه لم يطرح اي فكرة او اقتراح ولم يحمل اي مبادرة تتعلق بالوضع الحكومي لا إيجاباً ولا سلباً.
وقال بخاري بعد اللقاء: مواقف غبطته الوطنية تستقطب الاهتمام الداخلي والخارجي، وأكد ضرورة حسن تطبيق اتفاق الطائف المؤتمن على الوحدة الوطنية وعلى السلم الاهلي في لبنان. مضيفاً: ان المملكة السعودية تتطلّع الى ان يعود لبنان الى سابق عهده ودوره الريادي، وهي ستبقى دائمًا الصديق الاقرب للشعب اللبناني وللمؤسسات الدستورية اللبنانية. وختم السفير البخاري مشيرًا الى ان الذاكرة السياسية تخبرنا بأن الشعب اللبناني لا يتعب من النضال في سبيل الحفاظ على عيشه الواحد والمشترك.

وغداً، يرتقب اللبنانيون، موقفا تصعيدياً لرئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، مخصص اصلاً للرد التفصيلي على المواقف التي تضمنتها كلمة الرئيس المكلف سعد الحريري في ذكرى 14شباط. وحسب مصادر التيار، فإن باسيل سيحدّد بوضوح الموقف من النقاط المطروحة، من التذكير بمعايير باسيل للحكومة.

دولياً، كشف مصدر دبلوماسي مطلع ان روسيا تدعم مهمة الرئيس المكلف في مهمته تأليف «حكومة مهمة». وذكر المصدر ان نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف أكّد لسفير لبنان في موسكو، أمس، خلال لقاء بينهما هذا الموقف، على ان تكون الحكومة فاعلة، ولا ثلث معطّلاً فيها لأحد أو لأي فريق.
ضغط على بايدن
وطالب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي غريغوري ميكس، وعضو اللجنة مايكل مكول الرئيس جو بايدن، بموجب كتاب رسمي، حثّاه فيه، على النظر في استعمال سلطة «ماغنتسكي» لتحديد ردّ مناسب على مقتل لقمان سليم. وجاء في الكتاب ايضاً: كما نحثك على النظر بأي معلومات ذات صل، بما في ذلك تلك المتعلقة بحكومتي إيران ولبنان، إذا كان الأمر مناسباً في تحديد هذا الرد.

وجاء في نص الرسالة:  في الرابع من شباط 2021، تم اغتيال الناشط المعارض لحزب الله لقمان سليم في لبنان. سليم كان عضوًا قديرًا في المجتمع المدني اللبناني، يروج للمشاركة الديمقراطية مع الابقاء على تحميل المسؤوليات لجميع مكونات الحكومة اللبنانية بما فيها حزب الله. هذا الاغتيال الهمجي لناشط معارض يهدف لاسكات سواه من المعارضين، خصوصًا مع الأخذ بعين الاعتبار تاريخ لبنان في الاغتيالات السياسية دون أن تتم محاسبة الجناة. إن قانون المحاسبة العالمي لحقوق الإنسان «ماغنيتسكي» قادر على أن يشكل الأداة المناسبة لمحاسبة المسؤولين عن قتل لقمان سليم. نؤمن أن مقتل سليم يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق الانسان المتعارف عليها عالميًا، تمت ممارسته ضد شخص أجنبي سعى لممارسة وترويج الحرية وسيادة القانون، وهو أمر يتطلب فرض عقوبات.
تحرك أهالي الشهداء
وفي ظل دعوات للتصعيد، تحرك اهالي شهداء مرفأ بيروت في محيط قصر العدل حيث قطعوا الطريق واشعلوا الاطارات، مطالبين بتحقيق العدالة ومعرفة خلفيات تنحية صوان. وسألوا الدولة لماذا سحبت الملف من القاضي صوان؟ هل لانه طلب التحقيق مع الرؤوس الكبيرة وهل خاف المسؤولون من ان يصلهم الدور؟

ولاحقا استقبل رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود وفداً من الاهالي تحدث باسمهم بعد اللقاء ابراهيم حطيط، فأعلن «اننا طالبنا بتعيين قاضٍ جديد بسرعة، ضمن مواصفات محدّدة هي الشجاعة والنزاهة وعدم التسييس، وتتم دراسة الموضوع وقد وعدنا خيراَ ونعتبر كلامه محل ثقة. ولكنه قال: من الآن وصاعداً القضاء سيعمل تحت الضغط، لأننا باقون في الشارع.

وفي بيان اصدروه لاحقا توعدوا بمفاجأة لن يعلنوا عنها تتمثل في قطع شريان حيوي مهم في البلد، واكدوا ان «الارتياب الوحيد المشروع اليوم هو ارتيابنا نحن منكم ولقد دخلنا في مرحلة جديدة».
المرحلة الثانية لتخفيف الإجراءات
وبدءاً من الاثنين المقبل في 22 شباط الجاري، تبدأ المرحلة الثانية من إجراءات التخفيف، التي تنتهي في 7 آذار المقبل، ليدخل لبنان في المرحلة الثالثة، التي تنتهي في 21 آذار، على ان تكون المرحلة الرابعة والأخيرة، بدءاً من تاريخه إلى الأسبوع الأوّل من نيسان.
وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب ترأس اجتماعا للجنة الوزارية لمتابعة وباء كورونا، بحضور الوزراء في حكومة تصريف الاعمال: زينة عكر، راؤول نعمة، محمّد فهمي، عماد حب الله، ميشال نجار، رمزي المشرفية، حمد حسن، فارتينيه اوهانيان وشربل وهبي، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور انطوان شقير، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمّود الأسمر.

وبعد الاجتماع، قال نعمة: «منذ أسبوع ونحن نعمل مع القطاع التجاري لنحدد كيفية إعادة فتح هذا القطاع في لبنان. لقد توصلنا إلى آلية أقرّتها اللجنة الوزارية تهدف إلى تحصين الموظفين من الإصابة وباء كورونا. وأمامنا أسبوع لتستعيد لإعادة الفتح المقررة الاثنين 1 آذار المقبل. ومنذ اليوم وحتى نهار الاثنين، سنعمل على تحديد القطاعات التجارية التي ستتم إعادة فتحها. وابتداء من الاثنين المقبل، على المحال التجارية التي ستفتح ان تقوم بالاجراءات اللازمة ليتم تسجيلها على المنصة لكي يتسنى للموظفين اجراء فحوص pcr».

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

البناء
بايدن يقود قطار العودة إلى الاتفاق النوويّ أوروبياً… فهل تُرفع العقوبات من أنستكس؟
بيطار يقبل مهمة المحقق العدليّ بعدما عرض لمجلس القضاء أسباب اعتذاره السابق
الانتخابات الفرعيّة تدقّ أبواب التيّار والقوات والكتائب والمجتمع المدنيّ… وجنبلاط مرتاح
تتسارع الخطوات والمواقف الأميركية التي تؤكد إقلاع قطار العودة الأميركية إلى الاتفاق النووي مع إيران، رغم بقاء الخطوات اللاحقة التي تضمن العودة الآمنة في ظل إصرار إيران على صدور قرارات أميركية تتصل برفع العقوبات لا بسواها، وتحديدها مهلة تنتهي خلال أيام للإقلاع بخطوات تتصل بالتخصيب المرتفع لليورانيوم، وما يصفه الأميركيون والأوروبيون باقتراب إيران من امتلاك مقدرات إنتاج سلاح نوويّ، لكن ما صدر عن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن يشكل خطوات لا رجعة عنها في تثبيت خيار العودة، خصوصاً ما تضمنه الكتاب الموجه من إدارة بايدن إلى مجلس الأمن الدولي بسحب طلب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بإعادة العمل بالعقوبات الأمميّة، وما تضمنه كتاب السحب من إسقاط الشرعيّة عن العقوبات المفروضة ما بعد الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، على الأقل في ما يخص الأطراف الثالثين، وفي طليعتهم الدول الأوروبية، التي اختارتها واشنطن شريكاً في طريق العودة للاتفاق، سواء من خلال الاجتماع الخاص الذي عقده وزراء خارجية أميركا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا الخاص بالعودة للاتفاق وما عقبه من كلام أميركي عن الاستعداد لتلبية دعوة أوروبية للمشاركة باجتماع ضمن صيغة الـ 5+1 يضم إيران، وإعلان الرئيس الأميركي الانفتاح على مسار تفاوض يضمن العودة للاتفاق، في ظل مطالبة إيرانية بخطوات عملية تركزت نحو أوروبا رداً على المطالبات لإيران بالعودة إلى التزاماتها، بالقول إن اوروبا هي المطالَبة بالإيفاء بالتزاماتها التي لم تنفذها رغم كلامها عن البقاء تحت مظلة الاتفاق، ما أوحى بأن الأمور قد تتجه نحو تفعيل آلية أنستكس للتعامل المالي والتجاري بين إيران وأوروبا، التي عطلتها العقوبات الأميركية المستجدة بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق، وهو ما رفعت عنه الشرعية إدارة بايدن بكتابها الى مجلس الأمن الدولي، خصوصاً أن لإيران مليارات الدولارات المجمّدة في المصارف الأوروبية، ومقابلها عشرات الصفقات لمشتريات إيرانية من شركات أوروبية مجمّدة بانتظار آلية مالية للمتاجرة.
هذا المناخ الإيجابي انطلق بقوة مع التأكيدات المتداولة دبلوماسياً عن تجاوز عنق الزجاجة قبل الاختناق المتوقع مع انتهاء المهل الإيرانية، خصوصاً في ظل ما تشير إليه المصادر الدبلوماسية من حال هلع إسرائيلية سعودية بعد تبلّغ الفريقين القرار الأميركي بالعودة إلى الاتفاق خلال فترة قريبة، بالتوازي مع مواقف أميركية تبتعد مسافة عن الخيارات الإسرائيلية في ملفات تخصّها مباشرة كقرار ضم الجولان وصفقة القرن والعلاقة بالسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، وتفعل ما هو أكثر بالابتعاد عن السعودية في ملفات تخصها، سواء ما يخصّ حرب اليمن والموقف من تصنيف أنصار الله على لوائح الإرهاب، وخصوصاً ما سيشهده فتح ملف قتل الصحافي جمال خاشقجي والاتهام الموجّه أميركياً لولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالوقوف وراء العملية.

النتائج المتوقعة على الملف الداخلي ستبدأ بالظهور نهاية الشهر وفقاً للمصادر الدبلوماسية بعد ظهور إجراءات تترجم العودة إلى المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وظهور محدودية التأثير السعودي في الملفات الإقليميّة، وصعود أدوار رديفة، وتراجع قدرة التعطيل الإسرائيليّة، ما سيعيد ترتيب الأوراق اللبنانية تجاه الملف الحكوميّ ويمنح المقترحات التي طرحها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله مخرجاً لائقاً يُضاف إلى مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري لولادة حكومة تضيع فيها حسابات الثلث المعطّل، ضمن حكومة قد تتجاوز رقم الـ 20 والـ 22 وزيراً الى حكومة من 24 وزيراً طالما أكدت مصادر متابعة أنها الأكثر تعبيراً عن التوزيع العادل بين الطوائف للتمثيل في الحكومة وفقاً لمعادلات اتفاق الطائف.

داخلياً تصدّر تعيين القاضي طارق بيطار محققاً عدلياً في قضية تفجير مرفأ بيروت، بعد تنحية القاضي فادي صوان، وبيطار سبق واعتذر عن التسمية في المرة السابقة قبل تعيين صوان، وقد استمع إليه مجلس القضاء الأعلى وإلى أسباب تحفظاته، ما أتاح الانتهاء بتسميته وقبوله المهمة، ما فتح الباب لتوقعات إيجابية في مسار التحقيق، مع التأكيدات المتقاطعة حول مهنيّته وسمعته النظيفة، بعدما تاه ملف التحقيق بين الشعبويّة وتسجيل النقاط السياسيّة مع مرحلة صوان ولم يشتغل على أولويات الملف بتحديد من جلب المواد المتفجّرة ومن أبقاها بعيداً عن لعبة المراسلات والأوراق.
شأن سياسيّ داخليّ بدأ يحضر بصفته ملف المرحلة المقبلة، هو الانتخابات الفرعيّة التي دعا الرئيس بري وزير الداخليّة لتسريع إجرائها، في ظل معطيات تقول بإجرائها في حزيران المقبل، بعد إنهاء وضع لوائح الشطب نهاية آذار والدعوة للانتخابات قبل ستين يوماً من موعد إجرائها، والانتخابات التي ستتمّ وفقاً للنظام الأكثري في أغلب الدوائر ما سيتيح وفقاً للإحصاءات الأوليّة صفعة للمراهنات التي يتمّ تداولها عن تراجع التمثيل الشعبي للقوى السياسية التي تحتاج هذه الانتخابات لرد الاعتبار لحضورها رغم التحديات التي ستمثلها الانتخابات بصورة مباشرة لكل من حزب الكتائب والمجتمع المدني، وبدرجة أقل للتيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية اللذين سيحصدان بعض عائدات هذه الانتخابات، بينما سيكون النائب السابق وليد جنبلاط مرتاحاً للنتائج في قضاءي الشوف وعاليه.

وتفاعل قرار محكمة التمييز الجزائية بتنحية المحقق العدلي القاضي فادي صوان عن ملف انفجار مرفأ بيروت، على المستوى القضائي والسياسي والشعبي.
وبعد أخذ ورد وخلاف على تعيين قاضٍ جديد بين وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم ومجلس القضاء الأعلى، أفيد أن المجلس الذي عقد أمس، اجتماعاً برئاسة القاضي سهيل عبود وأبقى اجتماعاته مفتوحة، قرّر الموافقة على تعيين القاضي طارق بيطار رئيس محكمة الجنايات في بيروت محققاً عدلياً في قضية انفجار المرفأ وذلك بعد دعوته والاستماع إليه. وأفيد أن البيطار توجّه مساء أمس، الى مكتب وزيرة العدل لتسلّم مهامه.
وكانت وزيرة العدل قد اقترحت أسماء عدة على مجلس القضاء الأعلى لكنه رفضها، كالقاضي جون القزّي والقاضي سامر يونس.
وكان صوان تبلغ لدى وصوله الى مكتبه، قرار محكمة التمييز الجزائية بكفّ يده عن النظر في دعوى انفجار المرفأ، علماً أن المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري أحال القرار الى الوزيرة نجم والقاضي صوان.

وأكد خبراء في القانون لـ»البناء» أن تعيين قاضٍ عدلي جديد يتمّ بالاتفاق بين وزيرة العدل ومجلس القضاء الأعلى الذي يملك حق الفيتو على أي اسم تقترحه وزيرة العدل. مشيرة الى أن «القاضي يجب أن يتمتع بخبرة واسعة وكفاءة عالية ومشهود له بالنزاهة والاستقلالية»، لافتة الى أن «محكمة التمييز ومجلس القضاء الأعلى قاما بواجبهما في تنحية القاضي صوان»، مضيفة أن صوان ارتكب الكثير من الأخطاء القانونيّة خلال الأشهر الماضية لاسيما احتجازه للتقرير الأمني حول التفجير منذ شهرين ونصف والانتقائية في الاستدعاءات واستثناء مسؤولين سياسيين وأمنيين وقضائيين أساسيين عديدين من التحقيقات»، كاشفة أن «أداء صوان أثار حفيظة وزارة العدل ومجلس القضاء الأعلى والرؤساء الثلاثة والمجلس النيابي والرئيس سعد الحريري، وبالتالي كانت دعوى الارتياب المشروع المخرج القانونيّ لتنحية صوان».

وفي سياق ذلك، كشف الوزير السابق يعقوب الصراف أنه طلب من المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت بموجب كتاب موجّه الى وزيرة العدل الاستماع إليه من أجل الإدلاء بما يملكه من معلومات، لكنه انتظر 3 أشهر ولم يتلقّ جواباً. علماً أن الصراف كان وزيراً سابقاً للدفاع.

وكشف عضو المجلس السياسي في «التيار الوطني الحر» المحامي وديع عقل، أنّ «المدير العام للجمارك بدري ضاهر طلب مقابلة صوان عبر 4 مراسلات، وقال إنّ لديه مستندات، إلّا أنّ القاضي لم يُجِب ورفض مقابلته، وهذا يُعتبَر مهزلة في القضاء ولا يجب أن يمرّ مرور الكرام»، وأشار عقل إلى أنّه «يبدو أنّ صوان كان اتّخذ قرارًا بتوقيف مَن ليس لديهم «ظهر»، وجلّ ما فعله هو تحقيق غير متكامل»، داعيًا إلى أن «تكون وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم شفّافة، وأن تُعلن سبب رفض تعيين القاضي سامر يونس محقّقًا عدليًّا في ملف انفجار مرفأ بيروت».

في المقابل شهد محيط قصر العدل تحركاً لأهالي ضحايا تفجير المرفأ، حيث قطعوا الطريق وأشعلوا الإطارات، مطالبين بتحقيق العدالة ومعرفة خلفيات تنحية صوان. وسألوا الدولة لماذا سحبت الملف من القاضي صوان؟ هل لأنه طلب التحقيق مع الرؤوس الكبيرة وهل خاف المسؤولون من أن يصلهم الدور؟

ولاحقاً استقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى وفداً من الأهالي تحدّث باسمهم بعد اللقاء إبراهيم حطيط، فأعلن «أننا طالبنا بتعيين قاضٍ جديد بسرعة ضمن مواصفات محدّدة هي الشجاعة والنزاهة وعدم التسييس وتتم دراسة الموضوع وقد وعدنا خيرًا ونعتبر كلامه محل ثقة». موضحاً أن «القضاء سيعمل تحت الضغط لأننا باقون في الشارع». وفي بيان أصدروه لاحقاً توعّدوا بمفاجأة لن يعلنوا عنها تتمثل في قطع شريان حيويّ مهم في البلد.
على صعيد آخر، لم يشهد الملف الحكومي أي تطوّر في انتظار عودة الرئيس الحريري الى بيروت، تترقب الأوساط الداخلية ما سيقوله رئيس التيار النائب جبران باسيل الأحد المقبل.
وأشارت مصادر تكتل لبنان القوي لـ»البناء» إلى أن «هناك مشاورات واتصالات تقودها جهات وسيطة مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف لكنها لم تصل الى نتيجة حتى الآن، وفي ظل الشروط التي يتمسك بها الحريري، فإن رئيس الجمهورية ميشال عون لن يسير بالصيغة الحكومية المطروحة». ولفتت المصادر الى أن «الحكومة لن تولد في ظل هذا التصعيد والأسلوب الاستفزازيّ الذي يتبعه الحريري».
وعن الحل الوسط الذي طرحه الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أوضحت المصادر أن «كل الاقتراحات قابلة للبحث والنقاش ضمن المعايير الموحّدة»، لكنها كشفت أن «اقتراح تقديم الحريري لعون ثلاثة أسماء ليختار منها غير مقبول، ولا مانع من أن يقترح عون ثلاثة أسماء على الحريري وله حق الاختيار منها». وأضافت المصادر العونية أن «اقتراح السيد نصرالله جدير بالنقاش ويمكن البناء عليه للحل».
وعن كلمة النائب باسيل غداً كشفت المصادر أن «مستوى خطابه السياسي مرهون بنتائج الوساطات بين بعبدا وبيت الوسط، لكن باسيل سيردّ على كلام الحريري في العمق والتفاصيل وعلى الحملات التي تستهدف عون والتيار وإضافة الى الملف الحكومي سيتناول باسل عدداً من الملفات الأساسية كالانتخابات النيابية الفرعية وقضية مرفأ بيروت والتدقيق الجنائي والوضع الاقتصادي وترسيم الحدود البحرية والعلاقة مع حزب الله في ضوء كلام السيد نصرالله الأخير».
وعلمت «البناء» أن «عون لا يتمسك بالثلث المعطل ويمكن الموافقة على حكومة الـ 20 أو 22 وزيراً إذا كانت تراعي عدالة التمثيل الطائفي والسياسي لا سيما تمثيل النائب طلال أرسلان.

وكان رئيس الجمهورية استقبل أمس الوزير السابق وئام وهاب الذي غرّد لاحقاً على «تويتر» قائلاً: «‏للحريري نقول تراجع عن حكومة الـ 18 وإلا لن تشكّل. للأستاذ وليد جنبلاط أقول إذا قبلنا بهذه المعادلة ستلعننا الأجيال المقبلة. نتنازل بحالة واحدة لصالح دولة مدنية فقط. فهل هذه الدولة اليوم هي دولة مدنية؟».

في المقابل أكدت أوساط مطلعة على موقف عين التينة لـ»البناء» أن «ما يهمّ رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو تأليف حكومة اختصاصيين ومن غير الحزبيين ومن دون ثلث معطل لأحد كي لا يعطل عمل وقرارات الحكومة التي تنتظرها مهمات واستحقاقات أساسية عدة وعلى رأسها الأزمات الاقتصادية والمالية، وأما التفاصيل الأخرى كتوزيع الوزارات والحقائب فهذا أمر ثانوي يتم تجاوزه».

وأكدت مصادر ثنائي أمل وحزب الله لـ»البناء» «وجود تنسيق في الملف الحكومي بين الرئيس بري والسيد نصرالله وتكامل بين طرح السيد نصرالله الأخير مع مبادرة عين التينة»، مشيرة الى أن حزب الله «يبذل جهوداً كبيرة على خط بعبدا – بيت الوسط بالتنسيق مع عين التينة للتوصل الى حل وسطي للأزمة الحكومية».

ونقلت مصادر إعلامية عن مصادر دبلوماسية روسية أن «نائب وزير الخارجية الروسية ميخائيل بوغدانوف أكّد للسفير اللبناني في روسيا شوقي بو نصار أثناء اجتماعهما أمس، دعم روسيا للحريري في تشكيل حكومة مهمة فاعلة وأن لا يكون لأي طرف فيها ثلث معطل».

أما جديد جولة الحريري الخارجية، فحطت في الإمارات بعد قطر، وأعلنت «وكالة الأنباء الإماراتية» أن ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان استقبل في قصر الشاطئ، الحريري، وجرى خلال اللقاء «البحث في جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وعدد من القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، إضافة إلى جائحة كوفيد – 19 وتداعياتها على المستويات المختلفة وسبل التعامل معها واحتواء آثارها». واطلع ولي عهد أبوظبي من الحريري على آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية، خاصة ما يتعلّق منها بتشكيل الحكومة الجديدة». وأعرب عن تمنياته بـ «نجاح مهمة تأليف حكومة لبنانية تراعي المصلحة الوطنية وتتجاوز الخلافات وتكون قادرة على مواجهة التحديات المختلفة التي تحيط بلبنان»، مؤكداً «وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة مع الشعب اللبناني الشقيق لتحقيق تطلعاته إلى الوحدة والاستقرار والتنمية».
من جانبه ثمّن الحريري «مواقف دولة الإمارات المساندة للبنان على الدوام ودعمها له في مواجهة جائحة كورونا»، متمنياً «للإمارات وشعبها السلامة من كل مكروه».
إلا أن استثناء زيارة السعودية من جولتي الحريري الخارجية، يكشف حجم العلاقة السيئة بين الحريري والمملكة والتي يؤكد مراقبون أنها السبب الأساسي لعدم إقدام الحريري على تأليف الحكومة خوفاً من غضب المملكة وردّات فعلها المتوقعة، لذلك يعمل الحريري لتوسيط الدول التي يزورها لنيل رضى السعودية والغطاء لحكومته قبل تأليفها للتأكد من أنها تحظى بالدعم المالي الخليجي والدولي.
وما يؤكد سوء العلاقة هو استثناء السفير السعودي في لبنان وليد البخاري بيت الوسط من جدول زياراته على القيادات والمرجعيات السياسية والدينية اللبنانيّة، وأكد بخاري أمس، خلال لقائه البطريرك الراعي في بكركي على أن «اتفاق الطائف مؤتمن على الوحدة الوطنية وعلى السلم الأهلي في لبنان».
في غضون ذلك، وبعد مماطلة مصرف لبنان من تنفيذ قانون الدولار الطالبي الذي أقرّه المجلس النيابي وبعد الوعد الذي قطعه حاكم مصرف لبنان لرئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بحضور الاهالي بأنه سيعمل على تحويل الأموال الى الطلاب في الخارج، استدعى دياب الحاكم أمس، لسؤاله عن التأخير، كما سؤاله عن سبب الارتفاع المفاجئ بسعر صرف الدولار.

على صعيد آخر، أعلن وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن في حوار على قناة «الميادين» «إننا وقعنا اليوم اتفاقاً بحصول لبنان على مليون ونصف المليون جرعة من لقاح «أسترازينيكا».